محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
505
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
وعليه قيمته للثاني . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان بلفظ الغصب فكقول أحمد ، وإن لم يكن بلفظ الغصب وسلَّمه إلى الأول بحكم حاكم فلا شيء للثاني . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد يثبت النسب بإقرار الوارث الواحد إذا لم يكن وارث غيره . وعند بعض الناس لا يثبت النسب بالإقرار . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ في المشهور عنه لا يثبت إلا بقول اثنين أو رجلين وامرأتين عند أَبِي حَنِيفَةَ ولا تعتبر العدالة ، وعنه رِوَايَة أخرى كقول الشَّافِعِيّ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لمن هو أكبر منه هو ابني لم يصح إقراره ، وإن كان مملوكًا له لم يعتق عليه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يعتق عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أقر ببنوة صغير لم يكن إقرارًا بزوجية أمه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يكون إقرارًا بزوجيتها إذا كانت مشهورة الحرية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أقر بنسب صغير ميت أو مجنون مجهول النسب ثبت نسبه من المقر له وورثه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يثبت نسبه ولا يرثه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أقر بنسب عاقل أو بالغ ميت فوجهان : أصحهما يثبت ، والثاني لا يثبت ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نفى نسب ولده باللعان ثم مات الأب وأقر به وارثه ثبت نسبه ، وإن لم ينفِ الأب ثبت نسبه بإقرار الوارث له . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ لا يثبت . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مات رجل وخلَّف جماعة ورثة فأقر اثنان منهم نسب الميت وأنكر الباقون لم يثبت نسب المقر به سواء كان المقران عدلين أو فاسقين ، وعند أبي حَنِيفَةَ يثبت لأن قولهما بينة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن سِيرِينَ إذا أقر أحد الابنين بابن ثالث لم يثبت النسب ولا الميراث . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وابن أبي ليلى وَأَحْمَد يثبت الميراث ولا يثبت النسب . واختلفوا في كيفية الإرث ، فقال مالك وابن أبي ليلى وَأَحْمَد : يأخذ ثلث ما في يده كأنهم ثلاثة . وقال أبو حَنِيفَةَ يأخذ نصف ما في يده كأنهم اثنان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مات إنسان وادَّعى أنه وارثه وبين سبب الإرث وقال لا وارث له غيري لم يثبت ذلك إلا بشهادة ذكرين من أهل الخبرة الباطنة والمعرفة المتقادمة ويقَوْلَانِ : لا نعلم له وارثًا غيره . وعند ابن أبي ليلى لا يقبل حتى يقولا : لا وارث له